إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي
218
رسائل في دراية الحديث
والخامس : في ألفاظ الجَرْح والتعديل ؛ من كونه ( 1 ) ثقةً ، عَدْلا ، خَيِّراً ، فاضلا ، أو كذّاباً ، أو واهِياً ، أو طاطَرِيّاً ، أو ناوُوسِيّاً ، أو فَطَحِيّاً ، أو نحوهما ممّا يدلّ على المدح أو القدْح ، مطابقةً أو التزاماً . والسادس : في بيان لزومِ ذِكْر أسباب الجَرْح والعَدالة - كما ذكرناها - أو [ أنّه ] لا يلزم ذِكْرها . والسابع : في كيفيّة الأمر ( 2 ) عند تعارض الجرح والتعديل . والثامن : في كيفيّة الرجوع إلى علم الرجال ، والتمييز بين المشتركات . والخاتمة : في بيان مشايخ هذا العلم ، وأرباب الفنّ ، ورجحان قول بعضهم على بعض عند التعارض في الجَرْح والتعديل . أمّا الأمر الأوّل من [ الأمور ] الثلاثة ؛ [ ف ] في المقدّمة فاعلم : أنّ " علم الرجال علمٌ يُقْتَدَرُ [ به ] على معرفة أحوال خبر الواحد - صحّةً وضَعْفاً ، وما في حكمهما - بمعرفة سنده ، وسِلْسلة رواته ؛ ذاتاً ووصفاً ، مَدْحاً وقَدْحاً ، و [ ما ] في معناهما " . فالعلم ؛ بمنزلة الجنس ، يدخل فيه معرفة علم الصَّرف وسائر العلوم . وبقولنا : " يُقْتَدر به على معرفة أحوال خبر الواحد " تخرج منه سائر العلوم من النحو والصَّرف والكلام والنجوم وغيرها ممّا لا يبحث [ عن ] أحوال الرُّواة ؛ إلاّ علم الدِّراية ، فلا بُدَّ حينئذ من إقامة البرهان على خروج غير علم الدِّراية ، وعلى دخوله . أمّا الدليل على خروج غيره من سائر العلوم ؛ فواضحٌ . [ و ] أمّا دخوله ؛ فلأنّه - على ما عرَّفه شيخنا الشهيد الثاني ( 3 ) - علمٌ يُبحث فيه عن
--> 1 . أي : الراوي . 2 . يعني : العِلاج . 3 . اُنظر : شرح البداية في علم الدراية : 5 .